CVI: الأسباب والتشخيص وخيارات العلاج الحديثة
القصور الوريدي المزمن (CVI) هو اضطراب شائع في الجهاز الوريدي يؤثر على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. ينتج عن ضعف وظيفة صمامات الأوردة، التي تمنع عادةً ارتداد الدم من الساقين إلى القلب. ولكن عندما تفشل هذه الصمامات، يتراكم الدم في أوردة الساقين، مما يؤدي إلى زيادة الضغط والتورم وتلف طويل الأمد مثل الدوالي (Varikosis) والتغيرات الجلدية وحتى القرح الوريدية.
يتطور القصور الوريدي المزمن تدريجيًا وغالبًا ما يتم التعرف عليه فقط في المراحل اللاحقة، عندما تظهر بالفعل أعراض مثل التورم أو الألم أو الدوالي المرئية. يتأثر بشكل خاص الأشخاص الذين يعيشون نمط حياة خامل أو يضطرون للوقوف لفترات طويلة في العمل. وبما أن المرض مزمن، فإن مساره يتفاقم باطراد دون علاج. يُعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب أمرين أساسيين لتحسين جودة حياة المصابين ومنع حدوث مضاعفات خطيرة.

تم اختباره طبياً بواسطة:
Dr. Hamidreza Mahoozi, FEBTS, FCCP
المنشور الأول
أكتوبر 10, 2024
تم التحديث:
25 أغسطس 2025
في هذه المقالة، ستتعرف على كيفية تشخيص القصور الوريدي المزمن (CVI)، وخيارات العلاج المتاحة، وأهمية الطرق الحديثة مثل فيناسيل (لاصق الأوردة) في علم الأوردة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم شرح كيفية ارتباط هذا المرض بدوالي الأوردة (الدوالي) والتدابير الوقائية التي يمكن للمتضررين اتخاذها.
أسباب القصور الوريدي المزمن (CVI)
أسباب القصور الوريدي المزمن متنوعة، وتنتج عادةً عن مزيج من العوامل الوراثية والتأثيرات الخارجية. تشمل أهم عوامل الخطر ما يلي
- الاستعداد الوراثي: يزيد الاستعداد الوراثي من خطر الإصابة بالقصور الوريدي المزمن. الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى يعانون من دوالي الأوردة أو أمراض وريدية أخرى، لديهم خطر أعلى بكثير للإصابة أيضًا.
- الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة: المهن التي تتطلب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة تزيد من خطر ارتجاع الدم في الساقين. يصبح التدفق الوريدي صعبًا، مما يؤدي إلى إجهاد مزمن للأوردة.
- زيادة الوزن: تضع زيادة الوزن ضغطاً إضافياً على أوردة الساقين وتعزز الإصابة بالقصور الوريدي المزمن.
- الحمل: خلال فترة الحمل، تحدث زيادة في الضغط على النظام الوريدي بسبب التغيرات الهرمونية وضغط الجنين المتزايد على الأوردة. يمكن أن يؤدي ذلك مؤقتًا أو على المدى الطويل إلى القصور الوريدي المزمن.
- العمر: مع التقدم في العمر، تتدهور مرونة جدران الأوردة مما يؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة بقصور الصمام الوريدي وبالتالي إلى الإصابة بالتهاب الوريد القلبية الوعائي.
العلاقة بين داء القلبية الوعائية القلبية الوعائية والدوالي (الدوالي)
هناك علاقة وثيقة بين القصور الوريدي المزمن وتطور الدوالي، والمعروفة أيضًا باسم توسع الأوردة. تنشأ الدوالي بسبب ارتجاع الدم في الأوردة السطحية، مما يؤدي إلى توسعها. في حالة الدوالي الجذعية، تتأثر الأوردة الكبيرة، وخاصة الوريد الصافن الكبير أو الوريد الصافن الصغير. تلعب هذه الأوردة دورًا حاسمًا في إعادة الدم إلى القلب. يمكن أن يؤدي إهمال علاج الدوالي إلى تفاقم القصور الوريدي المزمن ويؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، مثل تغيرات الجلد أو القرحة الوريدية أو تجلط الأوردة العميقة.
تصنيف الأمراض القلبية الوعائية القلبية الوعائية وفقًا لخطة العمل الشاملة المشتركة
لتصنيف شدة القصور الوريدي المزمن والهياكل التشريحية المتأثرة بشكل أفضل، يتم استخدام تصنيف CEAP. يعتمد هذا التصنيف على أربعة معايير: العرض السريري (C)، والسبب (E)، والتشريح (A)، وعلم وظائف الأعضاء المرضية (P). يساعد هذا التصنيف في توثيق حالة الأوردة ومسار المرض بدقة.
ج – العرض السريري (سريري)
- C0: لا توجد علامات مرئية أو محسوسة لمرض وريدي.
- ج1: الأوردة العنكبوتية (توسع الشعيرات) والأوردة الشبكية.
- ج2: دوالي الأوردة (دوالي الأوردة)، الأوردة المتعرجة بشكل واضح.
- C3: الوذمة (التورم)، والتي تشير إلى ضعف الوظيفة الوريدية.
- ج4أ: تغيرات الجلد مثل التصبغ والأكزيما.
- C4ب: تغيرات جلدية متقدمة، بما في ذلك تصلب الجلد الشحمي والضمور الشحمي.
- C5: القرح الوريدية الملتئمة.
- C6: القرح الوريدية النشطة والمفتوحة (القرح).
هـ – المسببات (Etiological)
- Ep: قصور وريدي أولي دون سبب معروف.
- هو: القصور الوريدي الثانوي بسبب جلطة وريدية عميقة سابقة أو أمراض وريدية أخرى.
- إيك: مرض وريدي خلقي.
أ – التشريح (تشريحي)
- كما: تتأثر الأوردة السطحية.
- إعلان: تتأثر الأوردة العميقة.
- Ap: تتأثر الأوردة المثقبة (الوصلة بين الأوردة العميقة والسطحية).
ف – الفيزيولوجيا المرضية (الفيزيولوجيا المرضية)
- العلاقات العامة: الارتجاع (ارتجاع الدم (ارتجاع الدم بسبب خلل في الصمامات الوريدية).
- الأرداف: انسداد (تضيق أو انسداد الأوردة).
يتيح تصنيف CEAP إمكانية التسجيل المنهجي للمرض واختيار العلاج المناسب لدرجة شدة CVI ذات الصلة.
تشخيص الأمراض القلبية الوعائية القلبية الوعائية
يعد التشخيص الشامل للقصور الوريدي المزمن ضروريًا لتحديد مدى المرض بدقة والتخطيط للعلاج المناسب. يقدم علم الأوردة الحديث العديد من الإجراءات التشخيصية التي تتيح تقييمًا دقيقًا لوظيفة الأوردة.
1 – الفحص السريري والتاريخ الطبي
تتمثل الخطوة الأولى لتشخيص القصور الوريدي المزمن في الحصول على تاريخ طبي تفصيلي، حيث يسأل أخصائي الأوردة المريض عن الأعراض والأعباء العائلية وعوامل الخطر المحتملة. يتم إيلاء اهتمام خاص للشكاوى النموذجية مثل التورم أو الشعور بالثقل في الساقين أو الألم أو التشنجات أو تغيرات الجلد. يلي ذلك الفحص السريري، حيث يقوم الطبيب بتقييم العلامات المرئية مثل الدوالي أو تغيرات الجلد أو القرح.
2- التصوير بالموجات فوق الصوتية المزدوجة (الموجات فوق الصوتية)
يعد التصوير بالموجات فوق الصوتية المزدوجة أهم أداة تشخيصية في تشخيص القصور الوريدي المزمن. وهو عبارة عن مزيج من الموجات فوق الصوتية وتقنية دوبلر، والتي يمكن استخدامها لجعل بنية الأوردة وتدفق الدم مرئيًا في الوقت الفعلي. يتيح التصوير بالموجات فوق الصوتية إجراء تقييم دقيق لصمامات الأوردة ويظهر ما إذا كان هناك ارتجاع للدم (ارتداد). هذه الطريقة غير جراحية وغير مؤلمة وتسمح بإجراء تحليل مفصل للأوردة السطحية والعميقة.

3. الريوغرافيا الانعكاسية الضوئية (LRR)
قياس الانعكاس الضوئي هو إجراء لقياس التدفق الوريدي في الساقين. يتم توجيه ضوء الأشعة تحت الحمراء على الجلد لتسجيل تدفق الدم في الأوردة السطحية. تعتبر هذه الطريقة مفيدة بشكل خاص لتقييم الحالة الوظيفية لصمامات الأوردة وتحديد شدة القصور الوريدي المزمن.
4. التصوير الوريدي
يتم استخدام تصوير الأوردة في الحالات الأكثر تعقيدًا من القصور الوريدي المزمن، خاصةً إذا كان هناك اشتباه في وجود جلطات دموية في الأوردة العميقة. يتم هنا حقن مادة تباين في الأوردة لجعل مسارها والتضيقات أو الانسدادات المحتملة مرئية على صور الأشعة السينية. نادرا ما تستخدم هذه الطريقة، لأن الموجات فوق الصوتية المزدوجة توفر معلومات كافية في معظم الحالات.
5- قياس الضغط الوريدي
قياس ضغط الوريد هو إجراء آخر لتقييم شدة القصور الوريدي المزمن. يتم هنا قياس الضغط في الأوردة قبل وبعد الضغط لتحديد مدى جودة عمل صمامات الأوردة وما إذا كان التدفق الوريدي طبيعيًا.
طرق العلاج الحديثة ل CVI
لقد تطور علاج القصور الوريدي المزمن بشكل كبير في السنوات الأخيرة. بفضل الإجراءات الحديثة طفيفة التوغل، أصبح من الممكن اليوم علاج القصور الوريدي المزمن بشكل فعال دون الحاجة إلى عمليات جراحية معقدة. أهم طرق العلاج هي:
1 – العلاج بالضغط
العلاج بالضغط هو حجر الزاوية في أي علاج للقصور الوريدي المزمن. وهو يعمل عن طريق ارتداء جوارب أو ضمادات ضغط تضغط على الأوردة وتدعم تدفق الدم إلى القلب. العلاج بالضغط فعال بشكل خاص في المراحل المبكرة من القصور الوريدي المزمن، ولكن يمكن استخدامه أيضًا مع طرق العلاج الأخرى في المراحل المتقدمة.
2. فيناسيل (غراء الوريد)
فيناسيل هو إجراء مبتكر طفيف التوغل لعلاج داء الدوالي القلبية الوعائية ودوالي الجذع يعتمد على استخدام لاصق طبي خاص. في هذه الطريقة، يتم حقن غراء الوريد في الوريد المصاب باستخدام مسبار قسطرة رفيع، حيث يلتصق جدران الوريد ببعضها البعض ويغلق الوريد. يتم بعد ذلك إعادة توجيه تدفق الدم عبر الأوردة السليمة. تُعد فيناسيل لطيفة بشكل خاص، حيث لا يتم استخدام أي حرارة أو مواد كيميائية ولا يلزم استخدام جوارب ضاغطة بعد العملية. يمكن للمرضى عادةً العودة إلى أنشطتهم العادية في اليوم نفسه. تُعتبر هذه الطريقة من أكثر العلاجات فعالية وراحة في علاج CVI.

3- الاستئصال بالترددات الراديوية (RFA)
الاستئصال بالترددات الراديوية هو إجراء طفيف التوغل يتم فيه إدخال مسبار قسطرة في الوريد المصاب. يتم تسخين الوريد من الداخل باستخدام موجات عالية التردد، مما يؤدي إلى إغلاقه بشكل متحكم فيه. الاستئصال بالترددات الراديوية لطيف بشكل خاص لأنه أقل إيلامًا من العلاج بالليزر ويسمح بفترة تعافي سريعة. هذه الطريقة مناسبة للمرضى الذين يعانون من الدوالي والقصور الوريدي المزمن.
4- العلاج بالليزر داخل الوريد (EVLT)
العلاج بالليزر داخل الوريد هو طريقة أخرى طفيفة التوغل لعلاج الدوالي والقصور الوريدي المزمن. يتم هنا إدخال ليزر في الوريد المصاب، والذي يغلق الوريد بالحرارة. تكمن ميزة هذه الطريقة في دقتها وتعافي المرضى بسرعة. غالبًا ما يتم استخدامه مع إجراءات أخرى، خاصةً إذا كانت الأوردة الكبيرة متأثرة.
5- العلاج بالتصلب
غالباً ما يُستخدم العلاج بالتصليب لعلاج الأوردة الصغيرة أو الأوردة العنكبوتية. في هذا الإجراء، يتم حقن محلول خاص في الوريد المصاب، مما يؤدي إلى حدوث التهاب في جدار الوريد. يؤدي ذلك إلى إغلاق الوريد وإعادة توجيه تدفق الدم عبر الأوردة السليمة. العلاج بالتصليب فعال بشكل خاص في علاج الأوردة الأصغر حجماً ويمكن استخدامه مع إجراءات أخرى لعلاج الدوالي الأكبر حجماً.
الوقاية وتغيير نمط الحياة
يلعب الوقاية دورًا حاسمًا في منع أو إبطاء تطور القصور الوريدي المزمن. يجب على الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أو عوامل خطر بشكل خاص الانتباه إلى أوردتهم وإجراء تغييرات معينة في نمط حياتهم.
1- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام
تعزز الحركة المنتظمة الدورة الدموية وتمنع ركود الدم في الساقين. تعتبر رياضات التحمل مثل المشي أو السباحة أو ركوب الدراجات فعالة بشكل خاص لأنها تنشط عضلات الساق وتدعم التدفق الوريدي. يجب على الأشخاص الذين يضطرون إلى الجلوس أو الوقوف لفترة طويلة أخذ فترات راحة منتظمة للحركة.
2. إدارة الوزن
تزيد السمنة من الضغط على الأوردة وتعزز تطور القصور الوريدي المزمن. يساعد وزن الجسم الصحي على تقليل الضغط على النظام الوريدي وتقليل خطر حدوث مضاعفات.
3 – حركات الساقين أثناء فترات الجلوس أو الوقوف الطويلة
إذا كان لا يمكن تجنب الجلوس أو الوقوف لفترة طويلة، فيجب إجراء تمارين بسيطة للساق لتعزيز تدفق الدم. يساعد رفع الساقين في فترات الراحة أو تدوير القدمين على تجنب التورم وتحسين التدفق الوريدي.
4- تجنب الملابس الضيقة
يمكن أن تعيق الملابس الضيقة في منطقة الساقين أو الخصر تدفق الدم ويجب تجنبها. تدعم الملابس الفضفاضة الدورة الدموية وتقلل من خطر التورم والانزعاج.
5- الإقلاع عن التدخين
لا يؤثر التدخين على صحة الرئة والقلب فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى تدهور الدورة الدموية ويزيد من خطر الإصابة بالجلطات. يمكن أن يؤدي الإقلاع عن التدخين إلى إبطاء تطور القصور الوريدي المزمن وتقليل خطر حدوث مضاعفات خطيرة.
الخاتمة
القصور الوريدي المزمن هو مرض واسع الانتشار وغالبًا ما يتم الاستهانة به، والذي يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل القرحة الوريدية إذا ترك دون علاج. بفضل إجراءات العلاج الحديثة مثل فيناسيل (لاصق الأوردة) والاستئصال بالترددات الراديوية والعلاج بالليزر داخل الوريد، يمكن علاج المرضى اليوم بشكل فعال ولطيف. التشخيص والعلاج المبكران أمران حاسمان لوقف تطور المرض وتحسين نوعية الحياة. تقدم فينازيل خيارات علاج مبتكرة ومصممة خصيصًا لتوفير الرعاية المثلى للمرضى الذين يعانون من القصور الوريدي المزمن والدوالي.


